الشيخ سليمان ظاهر
49
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
وخيل وثياب ثمينة ، ومعه بعض الهدايا والتقدمات . فلم يظهر للمدبر البشاشة لقلة الخدمة وعدم مجيء ابن الأمير معه كما فعل مع سلفه إبراهيم مراد باشا ، ولأن الأمير أنجد عسكر الشاميين قبلا ضده لما أخرجهم من حلب ، ولمقاومة الحافظ حين عزم على محاربة الأمير يونس الحرفوش والأمير أحمد الشهابي . ثم أمر نصوح باشا مدبر الأمير أن يفهم الأمير أن يفض السكمان من عنده وأن يسلم قلعة بانياس الصبيبة وقلعة شقيف أرنون ، وحينئذ يسلمه أوامر سلطانية بشأن ذلك وبقتل الأمير يونس الحرفوش . وفي سنة 1613 م رجع الحافظ بمن معه إلى دمشق ، وتوجه نصوح باشا إلى إسلامبول . فلما استقر الحافظ في دمشق بدأ يحرك الفتن ، فقصد محاربة الأمير علي الشهابي لأنه لم يساعده على قتال الأمير يونس الحرفوشي ، فاستنجد الأمير علي بالأمير ، فأرسل له عسكرا . ثم اصطلح الحال بينهم . وفيها انضم الأمير يونس الحرفوش إلى العسكر الذي جنده الأمير فخر الدين نجدة لولده الأمير علي صحبة حسين اليازجي ، لمحاربة العسكر الشامي الذي قفل راجعا إلى بلاده هلعا وخوفا . وفيها كتب الأمير أحمد الشهابي إلى الأمير يونس أن يحضر إلى دمشق ويدخل في طاعة الحافظ ، وبيّن له وفرة العساكر وشدة الاهتمام بزوال آل معن . فتقدم إليه الأمير يونس الحرفوش برجاله . وأما الأمير علي الشهابي فقدم الطاعة للحافظ ، لكنه أقام معتزلا عنه وعن آل معن . وكان الحافظ يستشير الأمير أحمد كثيرا والأمير يسهل له الأمر ويحثه على النهوض . فلما بلغ الأمير ذلك وجه ولده الأمير عليا وأصحبه بالسكمان والشيخ حمدان والشيخ عمرو لمحافظة جسر خان المجامع ، وحصن بانياس وقلعة شقيف أرنون ، ووضع حسينا اليازجي ومعه ألف مقاتل في قلعة بانياس ، وطويل حسين بلبكباشي ومعه أربعمائة مقاتل في قلعة الشقيف أرنون ، وأعطاهما مائة ألف قرش علايف ، ووضع عياله في القلعتين .